سيد ضياء المرتضوي
428
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
صحيحة العجلي فيحتمل ، بل يظهر أنّه إرشاد إلى ما هو أصلح له وللورثة ولا ريب أنّ ذلك أصلح له نوعاً ، كما أنّه يكفى لأخذ النائب نوعاً ، وعلى كلّ حال أنّ القضاء واجب عن الذي استقرّ الحجّ عليه إن مات قبل الدخول محرماً سواء كان ما معه من الأموال كافياً فيه أم لا ، كما أنّ الزائد للورثة كما صرّح به في الرواية . * * * ( مسألة 50 ) : يجب الحجّ على الكافر ولا يصحّ منه ، ولو أسلم وقد زالت استطاعته قبله لم يجب عليه ، ولو مات حال كفره لا يُقضى عنه . ولو أحرم ثمّ أسلم لم يكفه ، ووجب عليه الإعادة من الميقات إن أمكن ، وإلا فمن موضعه . نعم ، لو كان داخلًا في الحرم فأسلم ، فالأحوط مع الإمكان أن يخرج خارج الحرم ويُحرم . والمرتدّ يجب عليه الحجّ ؛ سواء كانت استطاعته حال إسلامه أو بعد ارتداده ، ولا يصحّ منه ، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب عليه ، ولا يُقضى عنه على الأقوى ، وإن تاب وجب عليه وصحّ منه على الأقوى ؛ سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته . ولو أحرم حال ارتداده فكالكافر الأصلي ، ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ، ولو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ . وجوب الحجّ على الكافر والمرتدّ وعدم الصحّة منهما لا يخفى أنّ الكافر والمرتدّ يشتركان في أكثر هذه الفروع لوحدة الملاك . ولا بأس بالكلام في كلّ منهما على حدة فنقول :